محمد إبراهيم الحفناوي
435
دراسات اصوليه في القرآن الكريم
المبحث الرابع في نسخ السنة بالسنة والحق أن نسخ السنة بالسنة يتنوع إلى أربعة أنواع هي : 1 - نسخ سنة متواترة بسنة متواترة . 2 - نسخ سنة آحادية بسنة آحادية . 3 - نسخ سنة آحادية بسنة متواترة . 4 - نسخ سنة متواترة بسنة آحادية . ويلاحظ أن الثلاثة الأول محل اتفاق فهي جائزة عقلا وشرعا ، وأما الرابع وهو نسخ السنة المتواترة بالسنة الآحادية فاتفق العلماء على جوازه عقلا ، وحكاه سليم الرازي عن الأشعرية والمعتزلة . ومحل النزاع إنما هو في الوقوع الشرعي فنفاه الجمهور وأثبته أهل الظاهر « 1 » . وذهب القاضي وأبو الوليد الباجي والقرطبي « 2 » في تفسيره إلى التفصيل بين زمان النبي صلى اللّه عليه وسلم وما بعده ، فقالوا بوقوعه في زمانه صلى اللّه عليه وسلم ، وأما بعد موته صلى اللّه عليه وسلم واستقرار الشريعة فأجمعت الأمة أنه لا نسخ « 3 » . على العموم تناول آراء العلماء وأدلتهم بشيء من التفصيل فيما يتصل بنسخ السنة بالسنة له موضع آخر تطرح فيه آراء العلماء ، وأدلتهم وأسأل اللّه عز وجل أن يجعل في العمر بقية حتى يتسنى لي تناول هذه النقطة بالتفصيل اللائق بها .
--> ( 1 ) الإحكام للآمدى 2 / 181 ، وإرشاد الفحول 190 . ( 2 ) تفسير القرطبي 1 / 455 . ( 3 ) إرشاد الفحول 190 .